شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

480

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

البراءة أو الاشتغال والمقلّد تابع لرأى مفتيه ولابدّ للمحتاط من اتيان الفعل . وإذا دار الأمر بين الحرمة وغير الوجوب كشرب التتن فالمجتهدون قائلون بالبراءة والاحتياط في الترك كما قال به الأخباريون وفى فرض الأوّل مورد للبراءة حتّى عند الأخباريين في أكثر موارده ولكن الاحتياط حسن على كلّ حال . وإذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة كصلاة الجمعة فلا مورد للاحتياط ولابدّ من الاجتهاد أو التقليد وكذا إذا تعارض الاحتياطان كتسبيحات الإقامة الأربع في ضيق الوقت فالاحتياط باتيان الثلاث ويعارضه الاحتياط بترك الزائد للضيق فالمجتهد لابدّ له من مراعاة مورد الاحتياطيين وليس ههنا مورد العمل بالاحتياط . وإذا دار الأمر بين الإباحة والكراهة والاستحباب فليس هنا مورد للاحتياط بل البراءة حاكمة حتّى عند الأخباريين . وإذا دار الأمر بين الشيئين بأن كان أحدهما واجباً والآخر مباحاً أو أحدهما حراماً والآخر مباحاً فالاحتياط بفعلهما في الأوّل وتركهما في الثاني سواء كان تعبدياً أو توصلياً . مسألة 4 : الأقوى جواز الاحتياط ولو كان مستلزماً للتكرار وأمكن الاجتهاد أو التقليد . الاشكال في الاحتياط مسألة 5 : في مسألة جواز الاحتياط يلزم أن يكون مجتهداً أو مقلّداً لأنّ المسألة خلافية . لا اشكال في العمل بالاحتياط في التوصليات والمعاملات مطلقاً . واما العمل بالاحتياط في العبادات مع التمكن من الاجتهاد والتقليد فقد استشكل فيه بالاخلال بقصد الوجه والتمييز على القول باعتبارهما . وقد حققنا في مسألة التوصلي في الأصول عدم وجوب الوجه والتميز وليس في أثارنا المروية عن الحجج عين ولا أثر والأصل البراءة من هذين المتكلفين وليس مورد الاشتغال فيهما للعلم باشتغال ما عداهما والشك البدوي في وجوبهما مع عدم النصّ وليس هنا موضع